نخبة من العلماء و الباحثين

294

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

أهمية خاصة إذ كان يأمر الجميع الحضور إلى المسجد النبوي الشريف لأداء تلك الصلاة ، وكذا الحال عند أمير المؤمنين الذي حرص أشد الحرص على إقامتها وحث المسلمين كافة على أدائها ولا عذر لمن تخلف عنها إلا بسبب قاهر خارج عن إرادته ، فقد كان النبي محمد ( ص ) يقول : ( إن الله كتب الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة على كل مسلم في جماعة ) ثم أكد إقامتها بقوله : ( الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة : عبداً مملوكاً أو امرأة أو صبياً أو مريضاً ) وكان المسلمون يؤدون صلاة الجمعة منذ تشريعها ، ولكن هذه الصلاة ضعفت عندما اعتلى إمارة المسلمين من هم ليسوا بمستوى المسؤولية ، وأصبح الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) رعية ومن عامة الناس ، فضلًا عن التقية المكثفة التي كانوا عليها ، ومع ذلك كانوا يؤدون صلاة الجمعة وراء الحاكم ويحثون أنصارهم على المواظبة على أدائها « 1 » . وعندما سنحت لي فرصة قراءة دستور الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس سره ) تأكد في يقيني أن الشهيد الصدر لم يقتل ولم يمت وإنما غاب عن أنظارنا ولكنه حي في ضمائرنا ، فقد قال كلمته بقوة وصلابة على الرغم من الأجواء غير الطبيعية التي كانت سائدة آنذاك ، وقد يأخذك العجب من شجاعة الشهيد الصدر وصلابته في ذلك القول ، ولكن سرعان ما يتبدد ذلك العجب حين تعلم أن الشهيد قد ورث تلك الشجاعة والصلابة عن أصلب

--> ( 1 ) دستور الصدر 3 / 30 .